فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2271

وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) النساء: 105 - 113.

روي أنّ طُعْمَة من بني ظَفَر سرق درع قتادة في جراب دقيق، وخبأها عند زيد اليهودي، وحلف أنه ما أخذها، فدلهم أثر الدقيق على اليهودي فأخذوها، فقال: دفعها إليّ طعمة، فسأل بنو ظفر الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يجادل عن صاحبهم، فهمَّ أن يفعل وأن يعاقب اليهودي، أو أن يقطع يده فنزلت.

{بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} عرّفك وأوحى به إليك.

أي ولا تكن لأجل الخائنين بني ظفر مخاصمًا للبراء. يعني اليهود {وَاسْتَغْفِرِ} مما هممت به. {يَخْتَانُونَ} أي يخونونها بالمعصية. وجعلها خيانة كما جعلها ظلمًا لرجوع الضرر إليهم. وإنما جمع الخائنين والسارق طعمة، لأنّ بني ظفر شاركوه في الإثم بنصرته أو ليتناول طعمة وكل خائن.

وإنما قال: {خَوَّانًا} لعلمه بإفراطه في الخيانة، ولذلك كانت خاتمته أنه ارتد. فنقب حائطًا فسقط الحائط عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت