فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2271

وقرئ: (فلِلإِِمِّه) بكسر الهمزة إتباعًا للجرّة، ولهذا لا تكسر في: {ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ} المؤمنون: 50. {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} يتعلق بجملة قسمة المواريث، لا بما يليه وحده، أو للإباحة أي: إن كان أحدهما أو كلاهما، قدم على القسمة.

وإنما قدّم الوصية لفظًا لأن أداءها مظنة التفريط، لكونها من غير عوض بخلاف الدين فقدمت بعثًا على إخراجها مع الدين ولهذا جيء {أَوْ} ثم أكّد ذلك بما بعده. أي لا تدرون من أوصى فعرّضكم للثواب بإمضاء وصيته، أقرب لكم نفعًا ممن لم يوص.

فوفر عليكم عرض الدنيا, وجعل الثواب أقرب ذهابًا إلى الحقيقة في أنه باق, وإن تأجّل، وعرض الدنيا فان وإن تعجل.

وقيل: إذا كان أحدهما أرفع في الجنة سأل أن يرفع الآخر. لا تدرون في الدنيا أيهم أقرب لكم نفعًا.

وقيل: فرض الله على ما هو حكمة عنده. ولو وكل إليكم لم تعلموا وجهة مصلحتها.

وقيل: يجب على كل أحد منهما نفقة الآخر إذا احتاج، فلا تدرون أيهما أنفع بالنفقة. وهذه الأقوال لا تلائم موقع هذه الجملة اعتراضًا له. فالقول هو الأول.

أي فرض ذلك {فَرِيضَةً} انتصب كالمصدر المؤكّد {عَلِيمًا} ... بالمصالح {حَكِيمًا} في كل ما فرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت