وفيه دليلٌ على وجوب الاحتياط لأنه بنى الأمر على الطيب لا على مجرد السماحة. وقال عن شيء بعثا لهن على تقليل الموهوب.
وعن الليث: لا يجوز تبرعها إلا باليسير.
ويجوز أن يكون تذكير الضمير في {مِنْهُ} ليتناول بعض الصداق، ولو قال منها لتناول ظاهره هبة كل الصداق لأن بعض الصدقات صداق واحد منها.
{هَنِيئًا مَرِيئًا} صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ، إذا ساغ بلا تنغيص.
وقيل: الهنيء: ما يلذه الآكل. والمريء ما يحمد عاقبته. وهما وصف للمصدر، أي أكلًا هنيئًا، أو حالٌ من ضمير المفعول في فكلوه، أو هما على الدُّعاء، إذا وقف على {فَكُلُوهُ} . أوقامتا مقام المصدرين. أي هنأ مرأ، أو هو مبالغة في الإباحة, وإزالة التبعة.
{السُّفَهَاءَ} المبذرون بالإنفاق فيما لا ينبغي. والخطاب للأولياء لقوله: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم نحو: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} النساء: 29. {قِيَامًا} تقومون وتنتعشون بها.
وقرئ: (قِيَمًا) ، بمعنى قيامًا، كعوذ وعياذًا. و (قِوَامًا) وهو ما يقام به كالملاك.