فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2271

لَنَا من أمر الله نصيب قط، يعنون النصر {إِنَّ الْأَمْرَ} أي النصر {كُلَّهُ لِلَّهِ} ولأوليائه {يُخْفُونَ} أي يسألون سؤال المسترشدين وهم يبطنون النفاق، يقولون في أنفسهم, أو بعضهم لبعض منكرين لو كان الأمر كما قاله محمد من غلبة أوليائه، لما غُلِبنَا قط.

{قُلْ لَوْ كُنْتُمْ} أي لو قعدتم {فِي بُيُوتِكُمْ} ، {لَبَرَزَ} من علم الله أنهم يقتلون إلى مصارعهم ليكون ما علم أنه يكون, أو المعنى هل لنا من التدبير من شيء، أي كان علينا أن نقيم كما كان رأي بن أبيّ. وقرئ: (كَتَبَ) على البناء للفاعل في الموضعين و (لبرِّز) بالتشديد وضم الباء.

أي {وَلِيَبْتَلِيَ} إخلاصهم، ويمحص وساوسهم. فعل ذلك, أو فعله لمصالح وللابتلاء. {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ} صفة لطائفة, و {يَظُنُّونَ} صفة أخرى, أو حال, أو استئناف. و {يَقُولُونَ} بدلٌ من {يَظُنُّونَ} , لأن مسألتهم كانت عن ظنّ، و {يُخْفُونَ} حالٌ من {يَقُولُونَ} . و {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ} اعتراض, و {يَقُولُونَ} بدلٌ من {يُخْفُونَ} والأجود أن يكون استئنافًا. {اسْتَزَلَّهُمُ} طلب منهم الزلل وهو التولي {بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} من طاعة الشيطان، أو بذنوب سابقة، والذنب يجرّ إلى الذنب، أو بتركهم المركز، أو بتذكيرهم خطاياهم فكرهوا لقاء الله معها، فأخروا الجهاد. وذكر البعض كقوله تعالى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} المائدة: 15. {وَلَقَدْ عَفَا} لتوبتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت