مثلت حياتهم التي يتوقع بعدها الوقوع في النار لما كانوا عليه من الكفر بالقعود على شفاها وهو حرفها. والشفا والشفة, كالجانب والجانبة. ولامها واو، إلا أنها في المذكر مقلوبة وفي المؤنث محذوفة {فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} بالإسلام. والضمير للحفرة, أو للنار, أو للشفا ، لإضافته إلى الحفرة وهو منها:
كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ
{كَذَلِكَ} مثل ذلك البيان {لَعَلَّكُمْ} إرادة أن تزدادوا هدى.
{مِنْكُمْ} للتبيين, أي كونوا أمّة تأمرون, أو للتبعيض لأنه من فروض الكفايات، ولأنه لا يصلح له إلا من علم المعروف والمنكر، وكيفية ترتيب أمرهما ومباشرتهما، ومواقعهما. {هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي الأخصاء بالفلاح.
سئل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر:"من خير الناس؟، قال: آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأتقاهم لله وأوصلهم".