الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده، إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي نارًا) .
وإنما ضم الأبناء والنساء للدلالة على ثقته بحاله وصدقه، وهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب. وقدمهم على الأنفس تنبيهًا على لطف مكانهم، وفيه أقوى دليل على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام . وعلى صحة نبوته صلى الله عليه وسلم إذ لم يرو موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك.
{إِنَّ هَذَا} أي الذي قص عليك من نبأ عيسى. وقرئ بسكون الهاء ، لينزل الكلام منزلة البعض، فخفف كعضد. وهو إما فصل، أو مبتدأ خبره القصص الحق. وإنما دخل لام الابتداء على الفصل لأنه أقرب إلى الابتداء من الخبر. {وَمَا مِنْ إِلَهٍ} من يفيد الاستغراق، وهو ردٌّ على النصارى في تثليثهم {عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} وعيدٌ.