وكان لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من موسى وهرون، ولكن كفي بكفالة زكريا دليلًا على أنه عمران, أبو البتول، لأن زكريا, وعمران بن ماثان كانا في عصر، وقد تزوّج زكريا بنته إيشاع أخت مريم, وكان يحيى, وعيسى ابني خالة.
روي أنها كانت عاقرًا إلى أن عَجَّزَتْ، فنذرت إن وهبها الله ولدًا أن تتصدق به على بيت المقدس فيكون من سدنته، فحملت بمريم، وكان هذا النوع من النذر مشروعًا عندهم.
{مُحَرَّرًا} معتقًا لخدمة بيت المقدس أو مخلصًا للعبادة، عن الشعبي: ما كان التحرير إلا للغلمان. وبنت الأمر على التقدير {وَضَعْتُهَا} الضمير لـ {مَا فِي بَطْنِي} لكونها أنثى في علم الله، أو على تأويل النفس, أو النسمة. {أُنْثَى} حالٌ وليس كقولك: وضعت الأنثى أنثى. لأن الأصل: وضعته أنثى، والتأنيث للحال. كـ (من كانت أمّك) للخبر, أو على تأويل النسمة، قالته تحسرًا لأنها كانت تقدر أن تلد ذكرًا، ولذلك نذرته محرّرًا للسدانة. فقال سبحانه: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} تعظيمًا لموضوعها, وتجهيلًا لها بقدر ما وهبت.