نهوا عن موالاة الكافرين لصداقة, أو قرابة, أو غيرهما. والحب في الله والبغض في الله بابٌ عظيم في الإيمان {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} أي لكم في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكافرين.
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي توالي الكفرة فليس من ولاية الله في شيء {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا} تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه.
رخص في موالاتهم بالمخالفة مع إضمار البغضاء إذا خافوهم. وقرئ: [ (تقية) ] . وقيل للمتقي تقاة وتقية، كضرب الأمير لمضروبه.
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} فلا تتعرضوا بموالاتهم لسخطه، وهو وعيدٌ. أو تضمن {تَتَّقُوا} معنى تحذروا، فيتعدى بمن, وينتصب {تُقَاةً} , و (تقية) على المصدر، كقوله عز من قائل: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} آل عمران: 102.
{مَا فِي صُدُورِكُمْ} من ولايتهم وغير
ها {يَعْلَمْهُ} ولم تَخْفَ عليه, إذ يعلم ما في السموات وما في الأرض {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} , فيقدر على عقوبتكم وهو بيانٌ {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ} لأن حق من علم كل المعلومات وقدر على كل المقدورات أن يحذر ولا يجترأ عليه بارتكاب قبيح, وتقصير في واجب.
{يَوْمَ} منصوبٌ بـ {تَوَدُّ} . أي تتمنى وقت حضور العمل لو أنّ بينها وبين هول ذلك اليوم, أو عمل السوء {أَمَدًا} أي مسافة {بَعِيدًا} . أو باذكر ويقع {تَجِدُ} على ما {مَا عَمِلَتْ} الأولى، {وَمَا عَمِلَتْ} مبتدأ، خبره {تَوَدُّ} , أو يعطف على ما