أبناء السبعين بعد ما جاءهم علم التوراة تحاسدًا على الرياسة. وقيل هو اختلاف النصارى في أمر عيسى بعد ما جاءهم العلم أنه عبد الله ورسوله .
{حَاجُّوكَ} جادلوك في الدين {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ} أخلصت نفسي وجملتي لله لم أجعل لغيره شركا في عبادته أي ديني ما ثبت صحته عندكم وما جئت ببدع حتى تجادلوني ونحوه: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} الآية. آل عمران: 64. {وَمَنِ اتَّبَعَنِ} اتبعني عطف على التاء في {أَسْلَمْتُ} وحسن للفصل, أو مفعول معه {وَالْأُمِّيِّينَ} أي الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب {أَأَسْلَمْتُمْ} بعد ما أتاكم البينات المقتضية للإسلام، أم أنتم بعد على كفركم كقوله عز اسمه: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} المائدة: 91, بعد ذكر الصوارف. وفي هذا الاستفهام تعبيرٌ لقلة الإنصاف, لأن المنصف إذا انجلت له الحجة لم يتوقف إذعانه للحق، {فَقَدِ اهْتَدَوْا} أي نفعوا أنفسهم وإن تولوا لم يضروك فإنك رسول ما عليك إلا التبليغ والتنبيه. قرئ: (يقتلون النبيين) [بالتشديد , (ويقاتلون الذين) , (وقاتلوا ) , (ويقتلون النبيين] والذين) . هم أهل الكتاب قتل أولوهم الأنبياء وهم راضون [بما فعلوا] ،