فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2271

وقرئ: (أن لا إله إلا هو) ، و (إن الدين عند الله للإسلام) ، وهي تقوي القراءة الأولى، و (شهداء لله) بالنصب حالًا من المذكورين قبله، وبالرفع على هم شهداء الله. وعلى هذا فالملائكة وَأُوْلُوا العلم عطف على الضمير في شهداء، وجاز للفصل، وإنما كرر: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [لأنه كاللازم عن البرهان المحذوف إحدى مقدمتيه للعلم بها كأنه قيل: التوحيد مشهودٌ به لهم وكل ما شهد فإنه ثابت فالتوحيد ثابت وهو معنى لا إله إلا الله] .

{الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} أهل الكتاب من اليهود والنصارى {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} أن الإسلام الحق, واختلفوا فتركوا الإسلام, فثلثت النصارى، وقالت اليهود عزير ابن الله، ونحن أحق بالنبوّة من قريش لأنهم أمّيون {بَغْيًا} أي ما كان ذلك الاختلاف إلا حسدًا بينهم, وطلبًا للرياسة لا شبهة في الإسلام. وقيل: اختلافهم إيمان بعضهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكفر بعضهم به. أو أن بعضهم آمن بموسى وبعضهم بعيسى. أو هم اليهود واختلافهم أن موسى صلى الله عليه وسلم حين احتضر استودع التوراة سبعين حبرًا من بني إسرائيل، واستخلف يوشع، فلما مضى قرن بعد قرن اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت