والإيقان إتقان العلم. والآخرة تأنيث الآخر نقيض الأول وهي صفة الدار لدليل {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ} القصص: 83. وهي من الصفات الغالبة كالدنيا. وعن نافع تخفيفها بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام (كدابة لرض) . وقرئ: (يؤقنون) جعل الضمة في جار الواو كأنها فيه فقلب كواو وقّتت.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} إما مبتدأ خبره {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى} والجملة مستأنفة جواباَ لمن يقول ما بال المتقين مخصوصين بأن الكتاب لهم هدى, وجئ بصفة المتقين في الجواب. وإما صفة للمتقين ويقع الاستئناف على {أُولَئِكَ} ، والاستئناف يقع بإعادة الاسم وبإعادة الصفة تقول: أحسنت إلي زيد حقيق بالإحسان, أو صديقك أهل له. والثاني أبلغ لانطوائه على بيان الموجب. ويجوز أن يجرى الموصول الأول على (المتقين) . والثاني يكون مبتدأ و {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى} خبره. وفيه تعريضٌ بأهل الكتاب وفي {أُولَئِكَ} إيذانٌ بأن المذكورين قبله أهل لاكتساب ما يرد عقيبه للخصال المعددة.