وقرئ: (صَادٍ) , و (قَافٍ) بالكسر لالتقاء الساكنين. إذ باستمرار الوقف عليها شاكلت ما في آخره ساكنان من المبنيات، فألحقت بالآن مرة وبهؤلاء أخرى. ومعنى تسمية السورة بهذه الحروف الإشعار بأن الفرقان ليس إلا كلِمًا عربية معروفة التركيب من مسميات هذه الألفاظ, كما قال تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} الزمر: 28.
وإنما كتبت في المصحف على صورة الحروف دون أساميها لاستمرار عادة المتهجي على أن تلفظ بالأسماء و تكتب الحروف، وأيضا فإن شهرة أمرها وأنه لا طائل لها غير متهجاة وأن بعضها مفرد لا يخطر ببال غير مورده آمنت وقوع اللبس فيها.
قال ابن درستويه: خطان لا يقاسان خط المصحف لأنه سنة، وخط العروض لأنه يتبع اللفظ.