كلهم لأنهم في حكم المقاتلة لمضادتهم، أو أطلق قتالهم في الحرم حين صدوا عام الحديبية وصالحوه على أن يرجعوا من قابل فخاف المسلمون أن يقاتلوهم في الحرم وكرهوه فنزلت.
{وَلَا تَعْتَدُوا} بالابتداء أو بقتال للنهي عن قتاله، أو بالمثلة أو بالمفاجأة {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} من حلّ أو حرم. والثقف الوجود على وجه الغلبة {مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} أي من مكة وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن لم يسلم منهم يوم الفتح.
{وَالْفِتْنَةُ} أي البلاء و الإخراج من الوطن أو عذاب الآخرة {أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} أو الشرك أشد من القتل في الحرم، الذي عابوا به المسلمين، أو صدّهم إياكم من قتلكم إياهم في الحرم، أو من قتلهم إياكم إن قتلوكم.
وقرئ: (لا تقتلوا) (حتى يقتلوا) , فإن قدّم جعل القتل في بعضهم كوقوعه فيهم. {فَإِنِ انْتَهَوْا} عن الشرك والقتال {فِتْنَةٌ} شرك وكفر {الدِّينُ لِلَّهِ} ليس للشيطان فيه نصيب {فَلَا عُدْوَانَ} أي فلا تظلموا على المنتهين، فوضع {إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} موضعه.