{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} أي: عن جنايته، و عفا يتعدى بـ (عن) إلى الجاني, وإلى الذنب. قال تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} التوبة: 43, و {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} المائدة: 101، فإذا تعدى إليهما قيل: عفوت لفلان عما جنى .
{مِنْ أَخِيهِ} من جهته وهو ولي المقتول سمّي أخاه لأنه لابسه بولاية الدم وليعطف على صاحبه بما بينهما من الجنسية والإسلام.
{شَيْءٌ} أي من العفو. وليس مفعولًا به إذ لا يتعدى عفا بنفسه، وعفا بمعنى ترك ليس يثبت ، ولكن أعفاه"واعفوا اللحى".
وجعله من عفا أثره إذا محاه، فيه قلق إذ العفو في الجنايات متداول مشهور، فلا يعدل عنه. وإنما قال {شَيْءٌ} إشعارًا بأن عفو بعض الورثة, أو العفو عن البعض يسقط القصاص. {فَاتِّبَاعٌ} أي فليكن, أو فالأمر اتباع. أي فليتبع الولي القاتل بالمعروف بأن لا يعنف به وليرد إليه القاتل بدل الدم {بِإِحْسَانٍ} بأن لا يمطله ولا يبخسه.
{ذَلِكَ} أي المذكور من العفو والدية {تَخْفِيفٌ} لأن أمتنا خيروا بين القصاص والدية. والعفو توسعة. وأوجب على اليهود القصاص وعلى النصارى العفو فَمَنِ