لأنه غير ملبس, أو كحبهم لله لأنهم يقرّون به. {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} العنكبوت: 65. أي يسوون بينه وبينهم في محبتهم.
{أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} إذ لا يعدلون عنه إلى غيره؛ والمشركون يعدلون عن الأنداد عند الشدائد، وقد أكلت باهلة إلهها من حيس عام المجاعة.
{وَلَوْ يَرَى} يعلم {الَّذِينَ ظَلَمُوا} باتخاذ الأنداد أنّ القدرة كلها لله دون أندادهم، ويعلمون شدّة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب في القيامة، لكان لهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم فحذف الجواب.
وقرئ: (ولو ترى) خطابُ الرسول, أو كل مخاطب، أي لرأيت أمرًا عظيمًا. و: (إذ يُرون) على المجهول، وإذ في المستقبل كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} الأعراف: 44. ... {إِذْ تَبَرَّأَ} أي المتبوعون من التابعين و {إِذْ} بدلٌ من {إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} .
وقرئ الأوّل للفاعل, والثاني للمفعول، أي تبرأ الأتباع من الرؤساء {وَرَأَوُا} في حال رؤيتهم {وَتَقَطَّعَتْ} عطفٌ على {تَبَرَّأَ} , {الْأَسْبَابُ} الوصل التي كانت بينهم.
و {لَوْ} للتمني. ولذلك أجيب بالفاء أي: ليت لنا كرّة، فنتبرأ منهم.
{كَذَلِكَ} مثل ذلك الإراء الفظيع {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ} أي لا يرون إلا حسرات مكانها.