فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أبهم الله سبحانه ما أتاهم لكونه بحيث لا يدركه فهم ولا يحيط بتفصيله عبارة روى ابن أبى شيبة وعبد الرزاق في المصنف وأحمد ومسلم وابن المنذر عن مسروق قال سالنا عبد الله يعنى ابن مسعود عن هذه الآيات فقال قد سالنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرواحهم في جوف طير خضر ولفظ عبد الرزاق أرواح الشهداء كطير خضر لها قناديل من ذهب معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى تلك القناديل فاطلع عليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا ففعل ذلك ثلاث مرات وفى رواية فقال سلونى ما شئتم فقالوا يا رب كيف نسئلك ونحن نسرح في الجنة في ايها شئنا - فلما راوا انهم لم تتركوا من ان يسئلوا شيئا قالوا يا ربنا نريد ان ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقاتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى ان ليس لهم حاجة تركوا وَيَسْتَبْشِرُونَ يسرون ويفرحون بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ الذين تركوهم احياء في الدنيا على مناهج الإيمان والطاعة والجهاد أو المعنى لم يلحقوا بهم في الدرجة مِنْ خَلْفِهِمْ زمانا أو رتبة أَلَّا خَوْفٌ بدل اشتمال من الذين أي بان لا خوف عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) قيل معناه يحتمل انهم يستبشرون بإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم ان لا خوف عليهم يعنى على الشهداء من جهتهم أي من جهة الاخوان لأجل حقوق العباد في ذمتهم ومخاصمتهم معهم لأنه تعالى سيرضيهم ... ...