قَالَ (ابْنُ جَرِيرٍ) :"فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِبَانَةٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ حَالِ الْفَرِيقَيْنِ ، أَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ وَرَحْمَةُ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَرَأْفَتُهُمْ بِأَهْلِ الْخِلَافِ لَهُمْ ، وَقَسَاوَةُ قُلُوبِ أُولَئِكَ وَغِلْظَتُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ ، كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ فَوَاللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُحِبُّ الْمُنَافِقَ وَيَأْوِي إِلَيْهِ وَيَرْحَمُهُ وَلَوْ أَنَّ الْمُنَافِقَ يَقْدِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ مِنْهُ لَأَبَادَ خَضْرَاءَهُ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:"الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ لِلْمُنَافِقِ مِنَ الْمُنَافِقِ لَلْمُؤْمِنُ يَرْحَمُهُ ، وَلَوْ يَقْدِرُ الْمُنَافِقُ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مِثْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ مِنْهُ لَأَبَادَ خَضْرَاءَهُ". اهـ .