فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86517 من 466147

اختُصَّت، بما يسوء، ويقال: ضرّه يضره وضارّه

يَضيره، وقُرئ: لا يَضُرُّكُم، والضمة فيه إتباع للضاد.

نحو مدُّ، ويجوز الفتح والكسر كما يجوز فِي مدّ.

وقال بعض النحويين لا يضركم مرفوع رفعاً صحيحاً، وتقديره: فلا

يضركم، وحذف الفاء كقول الشاعر:

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ... ... ... ... ... ... .

وهذا إنما يجوز فِي ضرورة الشعر، والكيد: الاحتيال

للغير بمكر ومقاساة، وعلى سبيل تصور هذا المعنى قيل: فلان

يكيد بنفسه، والمكر مثله إلا أنه أعم، لأنه قد يقال فِي اجتلاب

المنفعة.

إن قيل: على أي وجه يمنعْ صَبرهم وتقواهم من أن

يضيرهم كيدهم، قيل: من أوجه: الأول: من الفيض الإِلهي

والنصرة الموعود بها فِي نحو قوله: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) وقوله: (مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .

والثاني: أن من عُرف منه الجد أحجم عنه العدو.

كما قال رجل ضئيل أسر رجلًا قويًّا، فسأله أمير المؤمنين:

كيف تمكنت منه؟

فقال: وقع فِي قلبي أني آخذه ولا أبالي بالقتل، ووقع

في قلبه أنه مأخوذ وخاف القتل، فنصرني عليه خوفه وجرأتي.

والثالث: أن المتذرّي بالصبر والتقوى تتحمل نفسه الشدائد.

فلا يبالى بمكايدة عدوه.

والرابع: أن الثقة بنصر الله أعظم ناصر.

والإِحاطة بالشيء يقال على وجهين:

أحدهما: فِي الأجسام.

والثاني: فِي العلم بالشيء والقدرة عليه.

فأما العلم فبأن يعلم حقيقة المحاط به ووجوده وجنسه وأوصافه، والغرض

المقصود منه، وعلى ذلك: (أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) فصار

قوله: (بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) كقوله: (لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ) .

وقو له: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ونحوه. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 2 صـ 803 - 834} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت