فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86516 من 466147

بخلاف من قال فيهم: (وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ) .

وقوله: (أُولَاءِ) قيل: معناه الذين ، وتحبونهم صلته ،

وقيل: معناه هؤلاء ، وفيه وجهان: الأول: أن يكون كقولك

ها أنا ذا ، وها أنتم هؤلاء ، فيكون هؤلاء خبر الابتداء.

و (تحبونهم) فِي موضع الحال ، وهم راجع إلى ما تقدم ذكره.

والثاني: أن يكون هؤلاء مبتدأ ثانيا ، و (تحبونهم) خبره.

والجملة خبر للأول ، كقولك: أنت زيد تحبه ، ويكون هم راجعاً إلى

هؤلاء. ومحبتهم لهم: إرادة الإِسلام لهم ، لأن ثمرة المحبة

النصيحة وإرادة الخير ، وبين أنهم لا يحبون ذلك لكم ، لأنهم لا

يريدون لكم الإِسلام الذي هو الخير المحض ، ثم بيّن أنكم

تؤمنون بكتب الله ، وهم لا يؤمنون ببعض الكتاب.

وقوله: (وَإِذَا لَقُوكُمْ) كقوله: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا) ،

وقوله: (يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) .

وقوله: (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ)

وقوله: (مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) دعاء عليهم وإيجاب ذلك لهم ، وإن لم يكن إيجاباً

عليهم ، وقوله: (عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) كقوله (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) .

وقوله: (يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)

وقوله: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) ونحو ذلك.

قوله تعالى: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(120)

الحسنة: عبارة عن كل ما يستحسنه الإِنسان مما يسّره

من نعمة ينالها فِي بدنه وماله ، وجاهه ، والسيئة تضادها.

والمسّ والإصابة يُستعملان فِي الخير والشر ، إلا أن المصيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت