فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86511 من 466147

قوله تعالى: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ(115)

قُرئ بالياء ردَّا إلى قوله: (أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) .

وقُرئ بالتاء لإِدخال المخاطبين فيهم وتغليبا للخطاب ،

وقوله: (فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) كقوله: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ)

وقوله: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ، كل ذلك تنبيه على

أن عمل المحسنين لا يضيع المدلول بقوله: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) ، وقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .

وقوله: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) .

وأنهم بخلاف الكفار الذين قال فيهم: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ) الآية. وقوله: (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) الآية.

وقال الجبّائي: (فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) مجاز فِي هذا الموضع ، لأن

وصف الله بانه يشكر مجاز ، وقوله ذلك لتصوره الشكر على

وجه واحد ، والشكر باعتبار الشاكر والمشكور على ثلاثة أوجه:

شكر الإِنسان لمن فوقه ، وذلك بالخدمة والحمد ، وشكره لنظيره.

وذلك بالمقابلة ، وشكره لمن دونه ، وذلك بالإِثابة ، ولذلك يمدح

تعالى بأنه شكور ، وقال: (وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ)

تنبيهاً أنه يقابله بالشكر الذي هو الثواب ، ولعله تصور أن

الشكر لا يكون إلا بالقول ، ومن الأدون للأعلى ، وذلك فاسد

لقوله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) فجعل الشكر

معمولا ، ووصَفَه بأنه شكور وشاكر.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(116)

أغناه: إذا جعل له غنى ، وأغنى عنه: جعل له غَنَاءً في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت