فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86510 من 466147

قيل: عبارة عن الصلاة.

وقوله: (يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)

كلاهما فِي موضع الصفة لـ (أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) .

قوله تعالى: (يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ(114)

ذكر تعالى حال الأمّة التي تقدم ذكرها ، وابتدأ بذكر الإِيمان بالله.

وعنى الإِيمان الذي لا تصحُّ عبادة من دونه.

والمسارعة والمبادرة والعجلة تتقارب ، لكن السرعة أعمها

والمبادرة لا تكاد تستعمل إلا فِي البدن ، والعجلة أكثر ما

تستعمل فيما يتحرى عن غير فكر ورويَّة ، أو فِي إمضاء العزيمة

قبل استكمال الروية ، ولهذا يقال:"العجلة من الشيطان"،

وقال تعالى: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ)

فإن قيل: لو كانت مذمومة لما قال موسى: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) .

قيل: موسى عليه السلام أورد ذلك على سبيل الاعتذار إبانة أنه قصد فعلا محمودا ، وإن تحرى العجلة فيه ، ومن قصد فعلا محمودا فقد يعذر فِي وقوع ما يكره منه ، والمسارعة فِي الخير هي أن يتدرج الإِنسان فِي ازدياد العرفة بفضله ، واختياره والسرور بتعاطيه ، وتقديمه على الأمور الدنيوية ، وأن لا تؤخره عن أول وقت إمكان فعله وعلى ذلك قوله تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ، ومدح تعالى قوماً فقال: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) .

أي يسابقون بهممهم وأبدانهم ، فلذلك كرره ، ولمراعاة

المسارعة وكون بعض المسارعين أعلى منزلة من بعض ،

قال تعالى: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) ، وبين تعالى فِي آخر الآية أن

فاعل ذلك من الصالحين ، والأقرب فِي مِن أن تكون للتبيين.

وأنهم هم الصالحون ، ولذلك قال فِي الأول (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت