فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86493 من 466147

فلو رجع هذا إلى البطانة، لأدخل حرف العطف؛ لأنك لا تقول في الكلام: (لا تَتَّخذ صاحبًا يَشْتِمُكَ، أحبَّ مُفارقَتَكَ) .

وقوله تعالى: {قَد بَدَتِ اَلبغضَاَءُ مِن أَفوَاهِهِم} البَغْضاءُ: شِدَّةُ البُغْضِ قال الفراءُ: البغضاء: مصدرٌ مؤنثٌ.

ومعنى الآية: قد ظهرت العداوةُ من أفواههم، بالشتِيمَةِ والوَقِيعَةِ في المسلمين، وإطلاع المشركين على أسرارهم.

وواحد (الأفواه) : فَمٌ. وأصله: (فَوْهٌ) ، بوزن: (سَوْطٍ) ، فحُذِفت الهاءُ تخفيفًا، كما حذفت من (سَنَةٍ) ، فيمن قال:

لَيْسَتْ بِسَنْهاء ... .

و (عملت معه مُسَانَهَةً) ، ومن: (شاةٍ) ، و (شَفَةٍ) ، فصار التقدير: (فَوْ) . فلما صار الاسم على حرفين، لا ثاني منهما حرف لين، كرهوا حذفه للتنوين، فَيُجْحِفُوا به، فأبدلوا من الواوِ مِيْمًا لقرب الميم

من الواو؛ لأنهما شفويتان، وفي الميم هُوِيٌّ في الفَمِ يضارع امتداد الواو.

والدليل على أن أصله (فَوْه) : جمعه على (أفواه) ، نحو: (سَوْطٍ، وأسواط) ، و (حَوْضٍ، وأحواض) ، و (طَوْقٍ، وأطواق) .

وقال أُمَيَّةُ:

وما فَاهُوا بِهِ أبدًا مُقِيمُ.

وقالوا: (رجلٌ مُفَوَّهٌ) : إذا أجادَ القولَ، و (أَفْوَهُ) : إذا كان واسع الفَمِ. وجمعه: (فُوْهٌ) .

قال الشَّنْفَرَى:

مُهَرَّتَةٌ فُوْهٌ كأنَّ شُدُوقَها ... شُقُوقُ العِصِيِّ كالِحاتٌ وبُسَّلُ

ذكر ذلك أبو الفتح الموصلي.

قوله تعالى: {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} أي: من العداوة والخيانة. وقيل: من الكفر بالله ومحمد - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ} قال عَطَاء: يريد: ما أمرهم به مِن طاعته، وما نهاهم عنه من معصيته.

وقال السُّدِّي: قد بيَّنَّا آياتهم؛ لتعرفوهم بها.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون} قيل: إن كنتم تعقلون موقعَ يقع البيان، ومبلغَ عائدتِهِ عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت