فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84493 من 466147

هذه الآية الكريمة حازت من فنون الاعتبارات المعربة عن كمال الاعتناء بأمر الحج والتشديد على تاركه ما لا مزيد عليه، فمنها الإتيان باللام وعلى فِي قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} . يعني: أنه حق واجب لله فِي رقاب الناس لا ينفكون عن أدائه والخروج عن عهدته، ومنها أنه ذكر الناس ثم أبدل عنه: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} ، وفيه ضربان من التأكيد:

أحدهما: أن الإبدال تثنية للمراد وتكرير له.

والثاني: أن الإيضاح بعد الإبهام، والتفصل بعد الإجمال إيراد له فِي صورتين مختلفتين.

ومنها: قوله: {وَمَن كَفَرَ} مكان من لم يحج تغليظاً على تارك الحج.

ومنها: ذكر الاستغناء عنه. وذلك مما يد على المقت والسخط والخذلان.

ومنها: قوله: {عَنِ الْعَالَمِينَ} ، ولم يقل: عنه. وما فيه من الدلالة على الاستغناء عنه ببرهان، لأنه إذا استغنى عن العالمين تناوله الاستغناء لا محالة، ولأنه يدل على الاستغناء الكامل، فكان أدل على عظم السخط الذي وقع عبارة عنه - أشار لذلك الزمخشري -. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 4 صـ 403 - 415}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت