فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82320 من 466147

وأما الأحكام فإن التوراة والإنجيل فيهما أحكام مخالفة للأحكام التي كانت عليها شريعة إبراهيم، ومن ذلك قوله {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} وقوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} وغير ذلك فلا يمكن إبراهيم على دين حدث بعده بأزمنة متطاوله.

ذكر المؤرخون أن بين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبينه وبين عيسى ألفان.

وروى أبو صالح عن ابن عباس: أنه كان بين إبراهيم وموسى خمسمائة سنة وخمس وسبعون سنة، وبين موسى وعيسى ألف سنة وستمائة واثنتان وثلاثون سنة.

وقال ابن إسحاق: كان بين إبراهيم وموسى خمسمائة سنة وخمس وستون سنة، وبين موسى وعيسى ألف وتسعمائة سنة وخمس وعشرون.

والواو فِي: {وما أنزلت التوراة} لعطف جملة على جملة، هكذا ذكروا.

والذي يظهر أنها للحال كهي فِي قوله تعالى: {لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون} وقوله {لم تلبسون} ثم قال {وأنتم تعلمون} وقوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم} أنكر عليهم ادّعاء أن إبراهيم كان على شريعة اليهود أو النصارى، والحال أن شريعتيهما متأخرتان عنه فِي الوجود، فكيف يكون عليها مع تقدمه عليها؟

وأمّا الحنيفية والإسلام فمن الأوصاف التي يختص بها كل ذي دين حق، ولذلك قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} إذ الحنيف هو المائل للحق، والمسلم هو المستسلم للحق، وقد أخبر القرآن بأن إبراهيم {كان حنيفاً مسلماً}

وفي قوله: {أفلا تعقلون} توبيخ على استحالة مقالتهم، وتنبيه على ما يظهر به غلطهم ومكابرتهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 509}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت