فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78294 من 466147

وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ فَتِلْكَ يُعْلَمُ بِهَا صِدْقُهُ بِالنَّظَرِ الْعَقْلِيِّ فِي آيَاتِهِ وَبَرَاهِينِهِ وَهَذِهِ يُعْلَمُ بِهَا صِدْقُهُ بِالْخَبَرِ السَّمْعِيِّ الْمَنْقُولِ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ قِبَلَهُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} فَقَوْلُهُ: {قُلِ اللَّهُ} فِيهَا وَجْهَانِ: قِيلَ: هُوَ جَوَابُ السَّائِلِ وَقَوْلُهُ {شَهِيدٌ} خَبَرُ مُبْتَدَأٍ: أَيْ هُوَ شَهِيدٌ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: {شَهِيدٌ} خَبَرُهُ ؛ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ. و"الْأَوَّلُ"عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ يَقِفُ عَلَى قَوْلِهِ {قُلِ اللَّهُ} و"الثَّانِي"عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ لَا يَقِفُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ؛ لَكِنَّ الثَّانِيَ أَحْسَنُ وَهُوَ أَتَمُّ. وَكُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً فَلَمَّا قَالَ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} وَلَمَّا قَالَ: {اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} كَانَ فِي هَذَا مَا يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ: إنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ شَهَادَةً. وَذَلِكَ أَنَّ كَوْنَ اللَّهِ أَكْبَرُ شَهَادَةً هُوَ مَعْلُومٌ وَلَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ {أَكْبَرُ شَهَادَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت