فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67297 من 466147

السابع: أراد أن يخصصه الله بهذا التشريف فِي الدنيا بأن جميع الخلائق يشاهدون الحشر فِي الآخرة . الثامن: لعل إبراهيم لم يقصد إحياء الموتى بل قصد سماع الكلام بلا واسطة . وأما أن إبراهيم عليه السلام كان شاكاً فِي المعاد فلا ينبغي أن يعتقد فيه ، ومن كفر النبي المعصوم فهو بالكفر أولى وكيف يظن ذلك بإبراهيم عليه السلام وقوله {بلى} اعتراف بالإيمان ، وقوله {ليطمئن قلبي} كلام عارف طالب لمزيد اليقين . والشك فِي قدرة الله يوجب الشك فِي نبوّة نفسه ، والذي جاء فِي الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم"نحن أحق بالشك من إبراهيم"فذلك أنه"لما نزلت هذه الآية قال بعض من سمعها: شك إبراهيم ولم يشك نبينا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تواضعاً منه وتقديماً لإبراهيم على نفسه"نحن أحق بالشك منه""والمعنى أننا لم نشك ونحن دونه ، فكيف يشك هو؟ والاستفهام فِي قوله {أولم تؤمن} للتقرير كقوله: ألستم خير من ركب المطايا؟ وأيضاً المقصود من هذا السؤال أن يجيب بما أجاب به ليعلم السامعون أنه صلى الله عليه وسلم كان مؤمناً بذلك عارفاً به ، وأن المقصود من هذا السؤال شيء آخر . واللام فِي قوله {ليطمئن} تتعلق بمحذوف أي ولكن سألت ليزيد قلبي سكوناً وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال . وقد تعرض الخواطر للمستدل بخلاف المعاين ، هذا إذا قلنا: المطلوب حصول الطمأنينة فِي اعتقاد قدرة الله تعالى على الإحياء ، أما إذا قلنا: إن الغرض شيء آخر فلا إشكال {فخذ أربعة من الطير} عن ابن عباس: هنّ طاوس ونسر وغراب وديك . وفي قول مجاهد وابن زيد: حمامة بدل النسر {فصرهن إليك} بضم الصاد وكسرها من صاره يصوره ويصيره أي أملهن وضمهن إليك . وقال الأخفش: يعني وجههنّ إليك . وفائدة أمره بضمها إلى نفسه بعد أخذها أن يتأملها ويعرف أشكالها وهيئتها وحلاها كيلا تلتبس بعد الإحياء ، ولا يتوهم أنها غير تلك . وفي الآية حذف كأنه قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت