فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67278 من 466147

الأول: بمعنى القطع ؛ كهذه الآية ، أي: قطِّعهنَّ إليك صوراً.

الثاني: بمعنى الريح الباردة ، قال تعالى: {رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} [آل عمران: 117] أي: بردٌ.

الثالث: يعني الإقامة على الشيء ؛ قال تعالى {وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ} [آل عمران: 135] ، أي: لم يقيموا ، ومثله: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم} [الواقعة: 46] .

ونقل عن الفرَّاء أيضاً: أنه قال:"صَارَه"مقلوبٌ من قولهم:"صَرَاهُ عَنْ كَذَا"، أي: قطعه عنه ، ويقال: صُرْتُ الشيء ، فأنصار ، أي: انقطع ؛ قالت الخنساء: [البسيط]

فَلَوْ يُلاَقِي الَّذي لاَقَيْتُهُ حَضِنٌ... لَظَلَّتِ الشُّمُّ مِنْهُ وَهْيَ تَنْصَارُ

أي: تنقطع.

قال المبرد: وهذا لا يصحُّ ؛ لأنَّ كلَّ واحد من اللفظين أصل بنفسه فرع على الآخر.

واختلف فِي هذه اللفظة: هل هي عربيةٌ ، أو معرَّبة ؟ فعن ابن عباس: أنها معرَّبة من النَّبطية ، وعن أبي الأسود ، أنَّها من السُّريانية ، والجمهور على أنها عربيةٌ ، لا معرَّبةٌ.

و"إِلَيْكَ"إن قلنا: إِنَّ"صُرْهُنَّ"بمعنى أملهنَّ: تعلَّق به ، وإن قلنا: إنه بمعنى: قطِّعهنَّ ، تعلَّق بـ"خُذْ".

ولمَّا فسَّر أبو البقاء"فَصُرْهُنَّ"بمعنى: أَمْلْهُنَّ"قدَّر محذوفاً بعده تقديره: فأملهنَّ إليك ، ثم قطِّعهنَّ ، ولمَّا فسَّره بقطِّعهن - كما تقدم - قدَّر محذوفاً يتعلَّق به"إِلَى"تقديره: قطِّعهنَّ بعد أن تميلهنَّ إليك. ثم قال:"والأجودُ عندي أن يكون"إليك"حالاً من المفعول المضمر تقديره: فقطِّعهنَّ مقرَّبةً إليك ، أو ممالةً ، أو نحو ذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت