وقيل: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ) في قول اليهود لإبراهيم - عليه السلام - وما ذكر من الأَنبياءِ كانوا هودًا أَو نصارى؛ فيقول اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ: لا تكتموا الشهادة إن كان عندكم علم بذلك. وقد عَلِم اللَّه أَنكم كاذبون.
وقيل: (وَالْأَسْبَاطَ) : بنو يعقوب؛ سموا أسباطًا؛ لأَنه وُلِد لكل رجل منهم أُمَّةٌ.
وقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) .
خرج على الوعيد، أَي: لا تحسبوا أنه غافل عما تعملون.
ويجوز أَن يكون لم ينشئهم على غفلة مما يعملون، بل على علم بما يعملون خَلَقهم؛ ليُعلم أَن ليس له في شيء من عمل الخلق له حاجة؛ ليخلقهم على رجاء النفع له، ولا قوة إلا باللَّه.
خلقهم وهو يعلم أنهم يعصونه.
وقوله: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(141)
قد ذكرنا هذا فيما مَرَّ. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 1/ 577 - 581} ...