وأخرجه الترمذي عقب الحديثين (2553) (3330) ، من طريق سفيان الثوري، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، بنحوه، موقوفا عليه.
وقال في الموضع الثاني:"ولا نعلم أحدا ذكر فيه: عن مجاهد؛ غير الثوري".
وعلى هذه الوجوه كلها فالحديث يدور على ثوير، وحاله كما سبق، فالحمل عليه.
الشواهد:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} . قال: (والله ما نسخها منذ أنزلها، يزورون ربهم فيُطعمون ويُسقون ويُطيَّبون ويُحلَّون وتُرفع الحجب بينه وبينهم ينظرون إليه وينظر إليهم، وذلك قوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ) .
أخرجه الدارقطني في (الرؤية) ص 169 رقم (55) ، والخطيب في (تاريخ بغداد) 3: 199 - 200، وابن الجوزي في (الموضوعات) 2: 430، من طريق صالح المري، عن عباد المنقري، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
صالح؛ هو ابن بشير المري.
قال البخاري:"منكر الحديث". وقال النسائي:"متروك الحديث".
وقال ابن حبان:"غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم، فيجعله عن أنس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، واستحق الترك عند الاحتجاج".
ينظر: التاريخ الكبير 4: 273، ضعفاء النسائي ص 136، المجروحين 1: 372.
وعباد بن ميسرة المنقري ضعفه أحمد وابن معين. وفي التقريب: لين الحديث.
ينظر: تهذيب الكمال 14: 167، التقريب ص 291.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
الحكم على الحديث:
ضعيف جدا. انتهى انتهى {التفسير النبوي، للدكتور/ خالد بن عبد العزيز الباتلي} ...