فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465202 من 466147

والعامل في {إِذَا} محذوف يدل عليه قوله جل ذكره: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} أي: رُفعَتْ إلى الله، والمنوي في {بَلَغَتِ} للنفس وإن لم يجر لها ذكر، لأن وصف الحال يدل عليها.

و {التَّرَاقِيَ} : جمع تَرْقُوَة، وهي العظم المشرف على الصدر، ووزنها فَعْلُوَةٌ، والواو مزيدة، ولا يجوز أن يكون وزنها تَفْعُلة، لعدم مثال تَرْقٍ في الكلام. وحَكَى بعضُ أهل اللغة: تَرْقَيْتُ الرجلَ تَرْقاةً، إذا أصبتَ تَرْقُوَتَهُ.

وقوله: {مَنْ رَاقٍ} ابتداء وخبره، و {رَاقٍ} إما من الرقي، أي: مَنْ يرقَى بروحه إلى السماء؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ وإما من الرُقْيَة، وفعله: رَقَاهُ يَرْقِيه، بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر، أي: أيُّكم يَرقِيه مما به من العلة فيشفيه؟

و {وَظَنَّ أَنَّهُ} الظن هنا بمعنى اليقين، أي: وأيقن هذا المريض المشرف على الموت أنَّ هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة.

وقوله: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} أي لم يتصدق ولم يصل، و (لا) هنا بمعنى (لم) ، والدليل على أن لا نافية بمعنى (لم) إتيان (لكن) بعدها، لأن

الاستدراك لا يكون إلا بعد النفي، وإنما حسن دخولها على الماضي لأجل التكرار، كما تقول: لا قام ولا قعد، أي: لم يقم ولم يقعد.

وقوله: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} محل {يَتَمَطَّى} النصب على الحال من المنوي في {ذَهَبَ} ، أي: متمطيًا، وفي ألفه وجهان، أحدهما: مبدلة من ياء، وتلك الياء مبدلة من طاء، والأصل: يتمطّط، أي: يمتد في مشيه كثيرًا، لأن المتبختر يمد خطاه. وقيل: مأخوذ من المَطِيطَة، وهو الماء الخاثر في أسفل الحوض، وإنما أبدل من الطاء ياء كراهة التضعيف. والثاني: مبدلة من واو، وهو من المطا، والمطا: الظَّهر، والمعنى: يلوي ظهره متبخترًا.

وقوله: {أَوْلَى لَكَ} اختلفت النحاة فيه على وجهين:

أحدهما: هو فِعْلٌ على أفعل، من قولهم: أولاه، إذا أعطاه، واللام صلة، والكاف مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: أولاك فعلك المكروهَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت