وخرّج الترمذي من حديث عبد الله بن المثنى عن أبيه عن أنس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب [1] .
ولابن حبان من حديث حسين بن علوان الكوفي ، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله ، ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك ، فلذلك أنزل الله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 68: 4.
وخرج أبو بكر الشافعيّ من حديث عثمان بن مطر ، عن ثابت عن أنس قال: مرّ علينا النبي صلّى الله عليه وسلّم ونحن صبيان فقال: السلام عليكم يا صبيان. وقال عبد الملك بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحماء قال: بايعت النبي صلّى الله عليه وسلّم ببيع قبل أن يبعث ، فبقيت له بقية ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذاك ، فنسيت يومي والغد ، فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه فقال: يا بني! لقد شققت عليّ ، إني ها هنا منذ ثلاث.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنما بعث لأتمم مكارم الأخلاق. وقال محمد بن حماد بن سلمه عن عاصم بن بهدلة عن زر [2] عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر تتعاقب ثلاثة على بعير ، وكان عليّ وأبو لبابة زميلي رسول الله ، فكان إذا كانت عقب رسول الله ، يقولان له: اركب حتى نمشي ، فيقول: إني لست بأغنى عن الأجر منكما ، ولا أنتما بأقوى على المشي مني. وخرجه الحاكم [3] . وقال [4] صحيح الإسناد. وخرّجه ابن حبان أيضا في صحيحه. وخرّج
[1] (الشمائل المحمدية) ص 113 حديث رقم 234 ، وأخرجه الترمذي في المناقب والاستئذان ، والبخاري في العلم والاستئذان.
[2] في (خ) «ذر» والتصويب من (المستدرك) .
[3] (المستدرك على الصحيحين) ج 3 ص 20 ولفظه: «كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير ، قال: وكان عليّ وأبو لبابة زميلي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قال: وكان إذا كانت عقبته قلنا: اركب حتى نمشي ، فيقول:
ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكم» في (خ) «بأغنا» .
[4] وقال: هذا حديث على شرط مسلم ولمن يخرجاه.