فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455013 من 466147

والأباء: القصب، وماؤه شرّ المياه.

ويقال: الأباء هاهنا: الماء الذي تشرب منه الأروى، فتبول فيه وتدمّنه. ويثمّل:

ينقع.

وهذه أمثال ضربها لما يهجوه به.

وقال آخر:

سأكسوكما يا ابني يزيد بن جعثم ... رداءين من قار ومن قطران

في أشباه لهذا كثيرة.

وهذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، ولا نعلم أن الله عزّ وجل وصف أحدا وصفه له، ولا بلغ من ذكر عيوبه ما بلغه من ذكرها منه لأنه وصفه بالحلف، والمهانة، والعيب للناس، والمشي بالنّمائم، والبخل، والظلم، والإثم، والجفاء، والدّعوة.

فألحق به عارا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة، كالوسم على الخرطوم، وأبين ما يكون الوسم في الوجه.

ومما يشهد لهذا المذهب، ما رواه سفيان، عن زكريا، عن الشّعبي في قوله تعالى: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ(13) [سورة القلم: 13] أنه قال: العتلّ: الشديد. والزّنيم: الذي له زنمة من الشّرّ يعرف بها، كما تعرف الشاة بالزّنمة.

أراد الشّعبي: أنه قد لحقته سبّة من الدّعوة عرف بها كزنمة الشّاة.

(فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ(20)

(باب المقلوب)

ومن ذلك أن يسمّى المتضادّان باسم واحد، والأصل واحد.

فيقال للصبح: صريم، ولليل: صريم. قال الله سبحانه: (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) أي سوداء كالليل، لأنّ الليل ينصرم عن النّهار، والنهار ينصرم عن الليل.

وللظّلمة: سدفة. وللضوء: سدفة. وأصل السّدفة: السّترة، فكأن الظلام إذا أقبل ستر للضّوء، والضوء إذا أقبل ستر للظلام.

وللمستغيث: صارخ. وللمغيث: صارخ، لأن المستغيث يصرخ في استغاثته، والمغيث يصرخ في إجابته.

(وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ...(51)

يريد أنهم ينظرون إليك بالعداوة نظرا شديدا يكاد يزلقك من شدّته، أي يسقطك.

ومثله قول الشاعر:

يتقارضون إذا التقوا في موطن ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت