فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454517 من 466147

وقال أبو جعفر النحاس: يقال للطائر إذا بسط جناحيه: صاف ، وإذا ضمهما فأصابا جنبيه: قابض ، لأنه يقبضهما. وقيل: ويقبضن أجنحتهن بعد بسطها إذا أوقفن عن الطيران. {ما يمسكهن} أي: عن الوقوع في حال البسط والقبض {إلا الرحمن} أي: الملك الذي رحمته عامة لكل شيء بأن هيأهن بعد أن أفاض عليهن رحمة الإيجاد على أشكال مختلفة وخصائص مفترقة هيأهن للجري في الهواء. {إنه} أي: الرحمن سبحانه {بكل شيء بصير} أي: بالغ البصر والعلم بظواهر الأشياء وبواطنها فمهما أراد كان. والمعنى: أولم يستدلوا بثبوت الطير في الهواء على قدرتنا أن نفعل بهم ما تقدم وغيره من العذاب.

وقوله تعالى: {أمن} مبتدأ ، وقوله تعالى: {هذا} خبره ، وقوله تعالى: {الذي} بدل من هذا ، وقوله تعالى: {هو جند} أي: أعوان {لكم} صلة الذي ، وقوله تعالى: {ينصركم} صفة جند {من دون الرحمن} أي: غيره يدفع عنكم عذابه ، أي: لا ناصر لكم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: جندٌ لكم ، أي: حزب ومنعة لكم ولفظ الجند يوحد ولذلك قال تعالى: {هذا الذي هو جند لكم} وهو استفهام إنكاري ، أي: لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله من دون الرحمن ، أي: من سوى الرحمن. وقرأ أبو عمرو بسكون الراء ، وللدوري اختلاس الضمة أيضاً والباقون بالرفع {إن الكافرون} أي: ما الكافرون {إلا في غرور} أي: من الشيطان يغرّهم بأن لا عذاب ولا حساب.

قال بعض المفسرين: كان الكفار يمتنعون عن الإيمان ويعاندون النبي صلى الله عليه وسلم معتمدين على شيئين: أحدهما: قوتهم بمالهم وعددهم. والثاني: اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات وتدفع عنهم جميع الآفات ، فأبطل الله تعالى عليهم الأول بقوله تعالى: {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم} الآية ، ورد عليهم الثاني بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت