فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454505 من 466147

{قالوا بلى} قرأه حمزة والكسائي بالإمالة محضة ، وورش بالفتح وبين اللفظين ، والباقون بالفتح والوقف عليها كما في الوصل {قد جاءنا نذير} أي: محذر بليغ التحذير.

تنبيه: في ذلك دليل على جواز الجمع بين حرف الجواب ونفس الجملة المجاب بها إذ لو قالوا: بلى لفهم المعنى ، ولكنهم أظهروه تحسراً وزيادة في نقمتهم على تفريطهم في قبول قول النذير وليعطفوا عليه قولهم {فكذبنا} أي: فتسبب عن مجيئه أنا أوقعنا التكذيب بكل ما قاله النذير {وقلنا} أي: زيادة في التكذيب {ما نزل الله} أي: الذي له الكمال كله عليكم ولا على غيركم {من شيء} لا وحياً ولا غيره وما كفانا هذا الفجور حتى قلنا مؤكدين: {إن} أي: ما {أنتم} أي: أيها النذر المذكورون في نذير ، المراد به الجنس {إلا في ضلال} أي: بعد عن الطريق {كبير} فبالغنا في التكذيب والسفه بالاستجهال والاستخفاف. وقيل: قوله تعالى: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} من كلام الملائكة للكفار حين أخبروا بالتكذيب.

{وقالوا} أي: الكفار زيادة في توبيخ أنفسهم {لو كنا} أي: بما لنا من الغريزة {نسمع} أي: كلام الرسل فنقبله جملة من غير بحث وتفتيش اعتماداً على ما لاح من صدقهم بالمعجزات {أو نعقل} أي: بما أدته إلينا حاسة السمع فنفكر في حكمه ومعانيه تفكر المستبصرين {ما كنا} أي: كونا دائماً {في أصحاب السعير} أي: في عداد من أعدت له النار التي هي في غاية الإيقاد.

تنبيه: في الآية أعظم فضيلة للعقل ، روي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته أما سمعتم قول الفجار: {لو كنا نسمع أو نعقل} "الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت