فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454459 من 466147

{أَفَمَن يَمْشِى مُكِبّاً على وَجْهِهِ أهدى} يقال كببته فأكب وهو من الغرائب كقشع الله السحاب فأقشع ، والتحقيق أنهما من باب أنفض بمعنى صار ذا كب وذا قشع ، وليس مطاوعي كب وقشع بل المطاوع لهما أنكب وانقشع ، ومعنى {مُكِبّاً} أنه يعثر كل ساعة ويخر على وجهه لوعورة طريقه واختلاف أجزائه ، ولذلك قابله بقوله: {أَمَّن يَمْشِى سَوِيّاً} قائماً سالماً من العثار. {على صراط مُّسْتَقِيمٍ} مستوي الأجزاء والجهة ، والمراد تمثيل المشرك والموحد بالسالكين والدينين بالمسلكين ، ولعل الاكتفاء بما في الكب من الدلالة على حال المسلك للإشعار بأن ما عليه المشرك لا يستأهل أن يسمى طريقاً ، كمشي المتعسف في مكان متعاد غير مستو. وقيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يتعسف فينكب وبالسوي البصير ، وقيل من {يَمْشِى مُكِبّاً} هو الذي يحشر على وجهه إلى النار ومن {يَمْشِى سَوِيّاً} الذي يحشر على قدميه إلى الجنة.

{قُلْ هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع} لتسمعوا المواعظ. {والأبصار} لتنظروا صنائعه. {والأفئدة} لتتفكروا وتعتبروا. {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} باستعمالها فيما خلقت لأجلها.

{قُلْ هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِى الأضرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} للجزاء.

{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي الحشر أو ما وعدوا به من الخسف والحاصب. {إِن كُنتُمْ صادقين} يعنون النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين.

{قُلْ إِنَّمَا العلم} أي علم وقته. {عَندَ الله} لا يطلع عليه غيره. {وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} والإِنذار يكفي فيه العلم بل الظن بوقوع المحذر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت