فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454456 من 466147

{قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ} أي فكذبنا الرسل وأفرطنا في التكذيب حتى نفينا الإِنزال والإِرسال رأساً ، وبلغنا في نسبتهم إلى الضلال ، فالنذير إما بمعنى الجمع لأنه فعيل أو مصدر مقدر بمضاف أي أهل إنذار ، أو منعوت به للمبالغة أو الواحد والخطاب له ولأمثاله على التغليب ، أو إقامة تكذيب الواحد مقام تكذيب الكل ، أو على أن المعنى قالت الأفواج قد جاء إلى كل فوج منا رسول من الله فكذبناهم وضللناهم ، ويجوز أن يكون الخطاب من كلام الزبانية للكفار على إرادة القول فيكون الضلال ما كانوا عليه في الدنيا ، أو عقابه الذي يكونون فيه.

{وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} كلام الرسل فنقبله جملة من غير بحث وتفتيش اعتماداً على ما لاح من صدقهم بالمعجزات. {أَوْ نَعْقِلُ} فنتفكر في حكمه ومعانيه تفكر المستبصرين. {مَا كُنَّا فِى أصحاب السعير} في عدادهم ومن جملتهم.

{فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} حين لا ينفعهم ، والاعتراف إقرار عن معرفة ، والذنب لم يجمع لأنه في الأصل مصدر ، أو المراد به الكفر. {فَسُحْقًا لأصحاب السعير} فأسحقهم الله سحقاً أبعدهم من رحمته ، والتغليب للإِيجاز والمبالغة والتعليل وقرأ الكسائي بالتثقيل.

{إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب} يخافون عذابه غائباً عنهم لم يعاينوه بعد ، أو غائبين عنه أو عن أعين الناس ، أو بالمخفي منهم وهو قلوبهم. {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} لذنوبهم. {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} تصغر دونه لذائذ الدنيا.

{وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} بالضمائر قبل أن يعبر عنها سراً أو جهراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت