فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452088 من 466147

وقصارى ما يمكن أن يقال: يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد شرب عسلاً عند زينب كما هو عادته ، وجاء إلى حفصة فقالت له ما قالت فحرم العسل ، واتفق له عليه الصلاة والسلام قبيل ذلك أو بعيده أن وطئ جاريته مارية في بيتها في يومها على فراشها فوجدت فحرم صلى الله عليه وسلم مارية ، وقال لحفصة ما قال تطييباً لخاطرها واستكتمها ذلك فكان منها ما كان ، ونزلت الآية بعد القصتين فاقتصر بعض الرواة على إحداهما.

والبعض الآخر على نقل الأخرى ، وقال كل: فأنزل الله تعالى {مُّنتَظِرُونَ يا أيها النبي} [التحريم: 1] الخ ، وهو كلام صادق إذ ليس فيه دعوى كل حصر علة النزول فيما نقله فإن صح هذا هان أمر الاختلاف وإلا فاطلب لك غيره ، والله تعالى أعلم.

واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق ، وأنه يلزمه كتمه ، وفيها على ما قيل: دلالة على أنه يحسن حسن العشرة مع الزوجات والتلطف في العتب والإعراض عن استقصاء الذنب ، وقد روي أن عبد الله بن رواحة وكان من النقباء كانت له جارية فاتهمته زوجته ليلة ، فقال قولاً بالتعريض ، فقالت: إن كنت لم تقربها فاقرأ القرآن فأنشد:

شهدت فلم أكذب بأن محمدا...

رسول الذي فوق السماوات من عل

وأن أبا يحيى.

ويحيى كلاهما...

له عمل في دينه متقبل

وأن التي بالجزع من بطن نخلة...

ومن دانها كل عن الخير معزل

فقالت: زدني ، فأنشد:

وفينا رسول الله يتلو كتابه...

كما لاح معروف من الصبح ساطع

أتى بالهدى بعد العمى فنفوسنا...

به موقنات إن ما قال واقع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه...

إذا رقدت بالكافرين المضاجع

فقالت: زدني ، فأنشد:

شهدت بأن وعد الله حق...

وأن النار مثوى الكافرينا

وأن محمداً يدعو بحق...

وأن الله مولى المؤمنينا

وأن العرش فوق الماء طاف...

وفوق العرش رب العالمينا

ويحمله ملائكة شداد...

ملائكة الإله مسومينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت