فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452076 من 466147

وَأَمَّا تَحْرِيمُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فَهُوَ أَنَّهُ ظِهَارٌ بِمُطْلَقِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ الْيَمِينَ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ أَنَّهُ يَمِينٌ بِمُطْلَقِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ أَنَّهُ ظِهَارٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ الْيَمِينَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا وَلَا طَلَاقًا، كَمَا لَوْ نَوَى الطَّلَاقَ أَوْ الْيَمِينَ بِقَوْلِهِ"أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي"فَإِنَّ اللَّفْظَيْنِ صَرِيحَانِ فِي الظِّهَارِ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ وَصَلَهُ بِقَوْلِهِ"أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ"فَهَلْ يَكُونُ طَلَاقًا أَوْ ظِهَارًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: يَكُونُ ظِهَارًا كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ التَّحْرِيمَ؛ إذْ التَّحْرِيمُ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ طَلَاقٌ لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِإِرَادَتِهِ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُهُ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فِيهِ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ إنْ قَالَ"أَعْنِي بِهِ طَلَاقًا"طَلُقَتْ وَاحِدَةً، وَإِنْ قَالَ"أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ"فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مَأْخَذُهُمَا حَمْلُ اللَّازِمِ عَلَى الْجِنْسِ أَوْ الْعُمُومِ، هَذَا تَحْرِيرُ مَذْهَبِهِ وَتَقْرِيرُهُ.

[مَذْهَبُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت