فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452075 من 466147

وَأَمَّا تَحْرِيرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ كَانَ ظِهَارًا، وَإِنْ نَوَى بِهِ التَّحْرِيمَ كَانَ تَحْرِيمًا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إلَّا تَقَدُّمُ الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا وَكَانَ مَا نَوَاهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَلِأَصْحَابِهِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ، وَالثَّانِي: لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ فِي حَقِّ الْأَمَةِ صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلْكَفَّارَةِ وَفِي حَقِّ الْحُرَّةِ كِنَايَةٌ، قَالُوا: لِأَنَّ أَصْلَ الْآيَةِ إنَّمَا وَرَدَتْ فِي الْأَمَةِ، قَالُوا: فَلَوْ قَالَ"أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"وَقَالَ"أَرَدْت بِهَا الظِّهَارَ وَالطَّلَاقَ"فَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: يُقَالُ لَهُ عَيِّنْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَصْلُحُ لِلظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ مَعًا، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَا بَدَأَ بِهِ مِنْهُمَا، قَالُوا: وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ"الْحِلُّ عَلَيْك حَرَامٌ، وَالنِّيَّةُ نِيَّتِي لَا نِيَّتُك، مَا لِي عَلَيْك شَيْءٌ"فَقَالَ: الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ وَالنِّيَّةُ فِي ذَلِكَ نِيَّتُك مَا لَك عِنْدِي شَيْءٌ، كَانَتْ النِّيَّةُ نِيَّةَ الْحَالِفِ لَا الْمُحَلِّفِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ مِمَّنْ إلَيْهِ الْإِيقَاعُ.

[فَصْلٌ: تَحْرِيرُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت