فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452054 من 466147

وقال مقاتل: يعني أخبرها ببعض ما قالت لعائشة ، وهو حديث أم ولده ولم يخبرها ببعض وهو قول حفصة لعائشة: إن أبا بكر وعمر سيملكان بعده.

وقراءة العامة {عَلَيْهِ} مشدّداً ، ومعناه ما ذكرناه.

واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، يدل عليه قوله تعالى: {وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} أي لم يعرّفها إياه.

ولو كانت مخففة لقال في ضدّه وأنكر بعضاً.

وقرأ عليّ وطلحة بن مُصَرِّف وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي والحسن وقتادة والكلبي والكسائي والأعمش عن أبي بكر"عَرَف"مخففة.

قال عطاء: كان أبو عبد الرحمن السُّلَمي إذا قرأ عليه الرجل"عرف"مشدّدة حَصَبه بالحجارة.

قال الفرّاء: وتأويل قوله عز وجل:"عَرَف بَعْضَهُ"بالتخفيف ، أي غضب فيه وجازى عليه ؛ وهو كقولك لمن أساء إليك: لاعرفَنّ لك ما فعلت ، أي لأجازِيَنَّك عليه.

وجازاها النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن طلّقها طلقة واحدة.

فقال عمر: لو كان في آل الخطاب خير لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك.

فأمره جبريل بمراجعتها وشفع فيها.

واعتزل النبيّ صلى الله عليه وسلم نساءه شهراً ، وقعد في مشربة مارية أمّ إبراهيم حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم.

وقيل: هَمّ بطلاقها حتى قال له جبريل:"لاتطلّقها فإنها صوّامة قوّامة وإنها من نسائك في الجنة"فلم يطلّقها.

{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} أي أخبر حفصة بما أظهره الله عليه.

{قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذا} يا رسول الله عني.

فظنّت أن عائشة أخبرته ، فقال عليه السلام: {نَبَّأَنِيَ العليم الخبير} أي الذي لا يخفى عليه شيء.

و"هذا"سدّ مسدّ مفعولي"أنْبَأ".

و"نَبّأَ"الأول تعدى إلى مفعول ، و"نَبَّأ"الثاني تعدّى إلى مفعول واحد ، لأن نَبّأ وأنبأ إذا لم يدخلا على المبتدأ والخبر جاز أن يكتفي فيهما بمفعول واحد وبمفعولين ، فإذا دخلا على الابتداء والخبر تعدّى كلّ واحد منهما إلى ثلاثة مفعولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت