فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452053 من 466147

وقيل: التّحِلّة الكفارة ؛ أي إنها تُحِل للحالف ما حَرّم على نفسه ؛ أي إذا كَفّر صار كمن لم يحلف.

{والله مَوْلاَكُمْ} وَلِيّكم وناصركم بإزالة الحظر فيما تحرّمونه على أنفسكم ، وبالترخيص لكم في تحليل أيمانكم بالكفارة ، وبالثواب على ما تخرجونه في الكفارة.

قوله تعالى: {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً}

أي واذكر إذ أسرّ النبيّ إلى حفصة"حَدِيثاً"يعني تحريم مارية على نفسه واستكتامه إياها ذلك.

وقال الكَلبيّ: أسرّ إليها أن أباك وأبا عائشة يكونان خليفتيّ على أمّتي من بعدي ؛ وقاله ابن عباس.

قال: أسرّ أمر الخلافة بعده إلى حفصة فذكرته حفصة.

روى الدَّارَقُطْنيّ في سننه عن الكَلْبي عن أبي صالح:"عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً} قال: اطلعت حفصة على النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أم إبراهيم فقال:"لا تخبري عائشة"وقال لها"إن أباك وأباها سيملكان أو سَيَلِيَان بعدي فلا تخبري عائشة"قال: فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة فأظهره الله عليه ، فعرّف بعضه وأعرض عن بعض."

قال أعرض عن قوله:"إن أباكِ وأباها يكونان بعدي"كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينشر ذلك في الناس.

{فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} أي أخبرت به عائشة لمصافاة كانت بينهما ، وكانتا متظاهرتين على نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم.

{وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ} أي أطلعه الله على أنها قد نَبَّأت به.

وقرأ طلحة بن مُصَرِّف"فلما أنبأت"وهما لغتان: أنبأ ونَبّأ.

ومعنى"عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَض عَنْ بَعْضٍ"عَرَّف حفصة بعض ما أوحي إليه من أنها أخبرت عائشة بما نهاها عن أن تخبرها ، وأعرض عن بعض تَكَرُّماً ؛ قاله السُّدّي.

وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قطّ ؛ قال الله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت