فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452049 من 466147

قلت: قد ذكره الدَّارَقُطْنيّ في سننه عن ابن عباس فقال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل قال حدّثنا محمد بن منصور قال حدّثنا رَوْح قال: حدّثنا سفيان الثَّوْرِي عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت أمرأتي عليّ حراماً.

فقال: كذبت! ليست عليك بحرام ؛ ثم تلا {يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ} عليك أغلظ الكفارات: عِتْقُ رَقَبة.

وقد قال جماعة من أهل التفسير: إنه لما نزلت هذه الآية كفّر عن يمينه بعتق رقبة ، وعاد صلى الله عليه وسلم إلى مارية ؛ قاله زيد بن أسلم وغيره.

الخامسة: قال علماؤنا: سبب الاختلاف في هذا الباب أنه ليس في كتاب الله ولا في سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصٌّ ولا ظاهرٌ صحيحٌ يعتمد عليه في هذه المسألة ، فتجاذبها العلماء لذلك.

فمن تمسَّك بالبراءة الأصلية فقال: لا حكم ، فلا يلزم بها شيء.

وأما من قال إنها يمين ؛ فقال: سَمّاها الله يميناً.

وأما من قال: تجب فيها كفارة وليست بيمين ؛ فبناه على أحد أمرين: أحدهما أنه ظن أن الله تعالى أوجب الكفارة فيها وإن لم تكن يميناً.

والثاني أن معنى اليمين عنده التحريم ، فوقعت الكفارة على المعنى.

وأما من قال: إنها طلقة رجعية ؛ فإنه حمل اللفظ على أقلّ وجوهه ، والرجعية محرِّمة الوطء كذلك ؛ فيحمل اللفظ عليه.

وهذا يلزم مالكاً ، لقوله: إن الرجعية محرِّمة الوطء.

وكذلك وجه من قال: إنها ثلاث ، فحمله على أكبر معناه وهو الطلاق الثلاث.

وأما من قال: إنه ظهار ، فلأنه أقلّ درجات التحريم ، فإنه تحريم لا يرفع النكاح.

وأما من قال: إنه طلقة بائنة ، فَعَوَّل على أن الطلاق الرجعيّ لا يحرّم المطلقة ، وأن الطلاق البائن يحرّمها.

وأما قول يحيى بن عمر فإنه احتاط بأن جعله طلاقاً ، فلما ارتجعها احتاط بأن يلزمه الكفّارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت