فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450049 من 466147

[1107] فإن قيل: قوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) [الطلاق: 4] علقه بشكنا، مع أن عدتهن ذلك سواء وجد شكنا أم لا؟

قلنا: المراد بالشك الجهل بمقدار عدة الآيسة والصغيرة، وإنما علقه به؛ لأنه لمّا نزل بيان عدة ذوات الأقراء في سورة البقرة قال بعض الصحابة رضي الله عنهم: قد بقي الكبار والصغار لا ندري كم عدتهن، فنزلت هذه الآية على هذا السبب، فلذلك جاءت مقيدة بالشك والجهل.

[1108] فإن قيل: إذا كانت المطلقة طلاقا بائنا تجب لها النفقة عند بعض العلماء، فما فائدة قوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ) [الطلاق: 6] ، عند ذلك القاتل؟

قلنا: فائدته أن لا يتوهم أنه إذا طالت مدة الحمل بعد الطلاق حتى مضت مدة عدة الحامل سقطت النفقة، فنفى هذا الوهم بقوله: (أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: 4] .

[1109] فإن قيل: كيف قال هنا آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) [الطلاق: 7] وقال تعالى في موضع آخر: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح: 6] فكيف التوفيق بينهما؟

قلنا: المراد بقوله تعالى «مَعَ» بعده؛ لأن الضدين لا يجتمعان.

[1110] فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) [الطلاق: 8] ، فنسب العتوّ إليها، وقال تعالى: (فَحاسَبْناها وَعَذَّبْناها) [الطلاق: 8] ، بلفظ الماضي؛ مع أن الحساب والعذاب المرتبين على العتو إنما هما في الآخرة لا في الدنيا؟

قلنا: معناه عتا أهلها، وإنما جيء به على لفظ الماضي تحقيقا له وتقريرا، لأن المنتظر من وعد الله تعالى ووعيده آت لا محالة، وما هو كائن فكأنه قد حصل، ونظيره قوله تعالى: (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ) [الأعراف: 50] ، وما أشبهه. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 524 - 527} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت