صنعت قال تعالى: {أُولَئِكَ الذين يَعْلَمُ الله مَا فِي قُلُوبِهِمْ} [النساء: 63] أي يجازيهم وهو يعلم ما في قلوب الخلق أجمعين وقوله تعالى: {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ} حفصة: {مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِيَ العليم الخبير} وصفه بكون خبيراً بعد ما وصفه بكونه عليماً لما أن في الخبير من المبالغة ما ليس في العليم، وفي الآية مباحث:
البحث الأول: كيف يناسب قوله: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم} إلى قوله {لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} [التحريم: 1] ؟ نقول: يناسبه لما كان تحريم المرأة يميناً حتى إذا قال لامرأته: أنت علي حرام فهو يمين ويصير مولياً بذكره من بعد ويكفر.
البحث الثاني: ظاهر قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم} إنه كانت منه يمين فهل كفر النبي عليه الصلاة والسلام لذلك؟ نقول: عن الحسن أنه لم يكفر لأنه كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين، وعن مقاتل أنه أعتق رقبة في تحريم مارية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 30 صـ 37 - 39}