فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451995 من 466147

وأَهْلُ الذهب مَنْ يَدين به، وأَهْلُ الإِسلام مَن يَدِين به، وأَهْلُ الأَمر وُلاتُه، وأَهْلُ البيت سُكَّانه، وأَهل الرجل أَخَصُّ الناس به، وأَهْلُ بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه أَعني: عليًّا - رضي الله عنه -، وقيل: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - والرجال الذين هم آله، وفي التنزيل العزيز: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} (2) ، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - لنوح - عَلَيْهِ السَّلَام: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} قال الزجاج: أَراد ليس من أَهْلِك الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم، قال: ويجوز أَن يكون ليس من أَهل دينك وأَهَلُ كل نَبيٍّ أُمَّته، ومَنْزِلٌ أَهِلٌ أَي: به أَهْلُه، ومكان آهِلٌ له أَهْل.

الوجه الثاني: معنى الأهل في قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} .

إن المَعْنِيَّ من الأهل في قوله: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الأنبياء: 76] جاء على عدة معان؛ منها:

1 -أهله في الذين آمنوا به: قال ابن كثير: يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حين دعا على قومه لما كذبوه: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) } [القمر: 10] ، {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) } [نوح: 26 - 27] ، ولهذا قال هاهنا: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الأنبياء: 76] أي: الذين آمنوا به كما قال: وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ

الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ [هود: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت