فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451850 من 466147

والوجه الثاني: أنه يحتمل أن يكون من (النباوة) وهي المرتفع من الأرض، فلارتفاع ذكره سُمى

بذلك، وجمعه على هذا: أنبياء، بمنزلة: غني وأغنياء، وترك الهمز أفصح. ويروى أن رجلا قال

للنبي صلى الله عليه: يا نبيء الله - بالهمز - فقال: لست بنبيء الله ولكنني نبي الله، فهذا يدل على ترك الهمز، وكأنه كره التقعير.

قوله تعالى: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)

يقال: لم جمعت القلوب؟

وعن هذا أجوبة

أحدها: أن التثنية جمع في المعنى، فوضع الجمع موضع التثنية، كما قال تعالى: (وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ) ، وإنما هو داود وسليمان عليهما السلام.

والثاني: أن أكثر ما في الإنسان اثنان اثنان نحو: اليدين والرجلين والعينين والخدين، وما أشبه

ذلك، وإذا جُمع اثنان إلى اثنين صار جمعا، فيقال: أيديهما وأرجلهما، ثم حمل ما كان في الإنسان

منه واحد على ذلك لئلا يختلف حكم لفظ أعضاء الإنسان.

والثالث: أن المضاف إليه مثنى فكرهوا أن يجمعوا بين تثنيتين فصرفوا الأول منهما إلى لفظ الجمع؛ لأنَّ لفظ الجمع أخف، لأنه أشبه بالواحد؛ لأنَّه يُعرب بإعرابه ويستأنف كما يستأنف الواحد، وليست

التثنية كذلك؛ لأنَّها لا تكون إلا على حدٍّ واحد، ولا تختلف، ومن العرب من يثني فيقول: قلباهما،

قال الراجز فجمع بين اللغتين:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ ... ظهراهُما مثلُ ظهورِ التُّرْسَيْنْ

وقال الفرزدق:

بِمَا في فُؤادَينَا مِن الشَوقِ والهوَى ... فَيُجبرُ منهَاضُ الفؤادِ المشَغفِ

ومن العرب من يفرد، ويروى أن بعضهم قرأ (فَبَدَتْ لَهُمَا سَوَّاتِهما) .

قال الفراء في قوله: (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) يعني: عائشة وحفصة قد صَغَتْ قُلُوبُكُمَا، وذلك أن عائشة قالت: يا رسول الله: أما يوم غيري فتتمه وأما يومي فتفعل فيه ما فعلت، فنزلت: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) .

ومعنى صغت: زالت ومالت إلى ما كان من تحريم، وقيل: زاغت إلى الإثم، وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت