فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451840 من 466147

وقوله: {وَجِبْرِيلُ} مبتدأ، وقوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ} معطوف عليه.

وقوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} متعلق بقوله {ظَهِيرٌ} الذي هو خبر عن الجميع.

وقد جاء بلفظ المفرد، لأن صيغة فعيل يستوي فيها الواحد وغيره. فكأنه تعالى قال: الجمع بعد ذلك مظاهرون له، واختير الإفراد للإشعار بأنهم جميعا كالشيء الواحد في تأييده ونصرته، وبأنهم يد واحدة على من يعاديه.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : قوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} تعظيم للملائكة ومظاهرتهم، وقد تقدمت نصرة الله وجبريل وصالح المؤمنين، ونصرة الله تعالى أعظم وأعظم؟

قلت: مظاهرة الملائكة من جملة نصرة الله، فكأنه فضل نصرته تعالى بهم وبمظاهرتهم على غيرها من وجوه نصرته، لفضلهم. ."."

وخص جبريل بالذكر مع أنه من الملائكة، للتنويه بمزيد فضله، فهو أمين الوحي، والمبلغ عن الله تعالى إلى رسله.

هذا، ومما يدل على أن الخطاب في قوله تعالى: {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله} ، لحفصة وعائشة، ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن ابن عباس أنه قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى فيهما: {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .

فلما كان ببعض الطريق... قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله تعالى - فيهما: {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .

فقال عمر: واعجبا لك يا ابن عباس... هما حفصة وعائشة.

(عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا(5)

وهذه الصفات جاءت منصوبة على أنها نعت لقوله {أَزْوَاجاً} . أو حال.

ولم يعطف بعضها على بعض بالواو، لأجل التنصيص على ثبوت جميع تلك الصفات لكل واحدة منهن.

وعطف - سبحانه - {وَأَبْكَاراً} على ما قبله لتنافي الوصفين، إذ الثيبات لا يوصفن بالأبكار، وكذلك الأبكار لا يوصفن بالثيبات، ولا يجتمع الوصفان في ذات واحدة.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف تكون المبدلات خيراً منهن، ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت