والانتقام: إنزال البلاء بأهل العتو والإجرام، والله عزيز ذو انتقام، ينتقم من كل ظالم وكافر، ومن كل مجرم وفاسق في الدنيا والآخرة.
وقد انتقم الله جلَّ جلاله من كل من كفر وأشرك وكذب وعاند رسله من الأمم السابقة: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) } [الروم: 47] .
وهو سبحانه شديد البطش كما قال سبحانه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) } [البروج:12] .
والبطش: الأخذ بسرعة مع عنف، والله جل جلاله هو الجبار ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، الذي يبطش إذا شاء متى شاء بكل ظالم وكافر وطاغوت: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) } ... [الدخان: 16] .
وهو سبحانه العزيز الجبار، أخذه مؤلم، وعقابه موجع: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) } [هود: 102] .
وجميع المخلوقات في ملكه وقبضته، لا يعزب عنه منها شيء: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) } [هود: 56] .
وهو سبحانه الحكيم العليم، الذي يبتلى عباده بما يطهر قلوبهم، ويزكي نفوسهم، ويبلوهم بالشر والخير فتنة، ليعلم الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } [العنكبوت: 2، 3] .