فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451529 من 466147

وهو سبحانه الذي يفتن ويبتلي عباده بما شاء كما قال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة: 155 - 157] .

وإذا أراد الله عزَّ وجلَّ فتنة أحد فلا راد لقضائه: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) } [المائدة: 41] .

فعلى المسلم أن يعلم أن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويبتلي من يشاء، ويفتن من يشاء بما شاء، وهو الحكيم العليم.

وكل أمة افتتنت بشيء من الفتن:

فأمم افتتنوا عن عبادة الله بعبادة الأصنام فعبدوها .. وقوم بالشمس فألهّوها .. وقوم بنبي كان منهم وهم إليهود عبدوا عزيراً .. وقالوا هو ابن الله .. والنصارى قالوا عيسى هو الإله .. وقال بعضهم هو ابن الله .. وقال بعضهم ثالث ثلاثة.

وجعل الله فتنة هذه الأمة بالأموال والنساء، والنساء أعظم فتنة للرجال، فالأموال والنساء شاغل عن الله، وعن ذكر الله، وعن طاعة الله، وعن إبلاغ دين الله.

وقد غلب على أكثر الناس حب المال، وكدر عليهم عبودية الكبير المتعال.

وهو سبحانه القابض الباسط المسعر، فالغلاء والرخص بتقدير الله وتدبيره، وهو مقلبه ورافعه وخافضه، وذلك من أعظم البلاء والامتحان.

والله سبحانه هو الملك، الذي يفعل ما يشاء، ويؤتي ملكه من يشاء، ويهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) } [آل عمران: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت