فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437842 من 466147

ولما بين سبحانه وتعالى أن الصدقة كالبذر الذي هو من أحسن الأرباح وأبهجها ، بين الحامل عليها ترغيباً فيها ، فقال عاطفاً بالواو ، إشارة إلى التمكن في جميع هذه الصفات: {والذين آمنوا} أي أوجدوا هذه الحقيقة العظيمة في أنفسهم {بالله} أي الملك الأعلى الذي له الجلال والإكرام {ورسله} أي كلهم لما لهم من النسبة إليه ، فمن كذب بشيء على أحد منهم أوعمل عمل المكذب له لم يكن مؤمناً به {أولئك} أي الذين لهم الرتب العالية والمقامات السامية {هم} أي خاصة لا غيرهم {الصديقون} أي الذين هم في غاية الصدق والتصديق لما يحق له أن يصدقه من سمعه ، وقال القشيري: الصديق من استوى ظاهره وباطنه ، ويقال: هو الذي يحمل الأمر على الأشق ولا ينزل إلى الرخص ، ولا يحتاج للتأويلات ، ولما كان الصديق لا يكون عريقاً في الصديقية إلا بالتأهيل لرتبة الشهادة قال تعالى: {والشهداء} معبراً بما مفرده شهيد عاطفاً بالواو إشارة إلى قوة التمكن في كل من الوصفين ، قال القشيري: هم الذين يشهدون بقلوبهم بواطن الوصل ويعتكفون بأسرارهم في أوطان القربة ، وزاد المر عظماً بقوله: {عند ربهم} أي الذي أحسن إليهم بالقربة بمثل تلك الرتبة العالية من الشهادة لله بكل ما أرسل به رسله ، والأنبياء الماضين على أممهم والحضور في جميع الملاذ بالشهادة في سبيل الله ، قال مجاهد: كل مؤمن صديق وشهيد - وتلا هذه الآية {لهم} أي جميع من مضى من الموصوفين بالخير {أجرهم} أي الذي جعله ربهم لهم {ونورهم} أي الذي زادهموه من فضله برحمته ، أولئك أصحاب النعيم المقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت